كتب: بسام وقيع 


قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات له فجر اليوم الإثنين 4 مايو/أيار الجاري 2026، إن الولايات المتحدة ستسعى إلى تحرير السفن العالقة التي حاصرها إغلاق مضيق هرمز منذ بدء الحرب مع إيران.


ومن المقرر أن تبدأ هذه الجهود، التي أطلق عليها ترامب في منشور عبر منصته "تروث سوشيال" اسم "مشروع الحرية"، صباح اليوم الإثنين. 


وأوضح ترامب أن هذه الجهود تركز حصرًا على إخراج السفن المدنية التي ترفع أعلام دول غير طرف في النزاع من الممر المائي المتنازع عليه، لكي تتمكن من ممارسة أعمالها بحرية وكفاءة.


وقال ترامب: "لقد طلبت من ممثلي إبلاغهم بأننا سنبذل قصارى جهدنا لإخراج سفنهم وطواقمها من المضيق بأمان"، مضيفًا: "في جميع الحالات، أكدوا أنهم لن يعودوا حتى تصبح المنطقة آمنة للملاحة، وكل شيء آخر".


ولم يقدم ترامب أي تفاصيل حول كيفية تنفيذ الولايات المتحدة لهذه العملية، أو كيفية مشاركة القوات العسكرية الأمريكية فيها.


كما أنه من غير الواضح ما إذا كانت إيران ستسمح للولايات المتحدة بتنفيذ العملية دون تدخل وسط الصراع المستمر، ومتى سيعاد فتح المضيق للعبور المنتظم.


يُذكر أن مضيق هرمز أصبح شبه معزول منذ اندلاع الحرب الإيرانية الإسرائيلية، مما أدى إلى جنوح السفن وانقطاع سلسلة إمداد رئيسية، والمضيق يمر من خلاله نحو 20% من احتياطيات النفط الخام في العالم.


تحرير السفن العالقة في مضيق هرمز


ولا يبدو أن الجهود الجديدة لتحرير السفن تهدف إلى استعادة حرية الملاحة في القناة، بل إلى تمكين السفن العالقة من الخروج بأمان. 


وقد عرقلت إيران العبور بإطلاق النار على السفن التي تحاول المرور وزرع الألغام في الممر المائي.

وقال ترامب في منشوره: "إن تحريك السفن يهدف فقط إلى تحرير الأفراد والشركات والدول التي لم ترتكب أي خطأ على الإطلاق، فهم ضحايا الظروف، وهذه بادرة إنسانية من جانب الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط، وبالأخص من جانب إيران".


وفي منشور رسمي لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي قالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم): "ستدعم هذه المهمة، التي وجهها الرئيس، السفن التجارية الساعية إلى العبور بحرية عبر هذا الممر التجاري الدولي الحيوي، إذ يُنقل عبر المضيق ربع تجارة النفط العالمية بحرًا، فضلًا عن كميات كبيرة من الوقود والأسمدة".


وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، أن القوات الأمريكية المشاركة في العملية ستضم مدمرات صواريخ موجهة، وأكثر من 100 طائرة برية وبحرية، ومنصات غير مأهولة متعددة المجالات، و15 ألف جندي.


وتلتزم الولايات المتحدة وإيران بوقف هش لإطلاق النار منذ أكثر من أسبوعين، في ظل دخول الحرب شهرها الثاني.


وتجري واشنطن وطهران مفاوضات لإنهاء الحرب، لكن المحادثات لم تسفر بعد عن اتفاق. 


وكان ترامب قد صرح في وقت سابق من الأسبوع بأنه "غير راضٍ" عن المقترح الإيراني الأخير.